محمد ثناء الله المظهري

252

التفسير المظهرى

صلى اللّه عليه وسلم بشروا وسدّدوا وقاربوا فان معكم خليقتين ما كانتا في قوم إلا كثرتاه يأجوج وماجوج ثم قال إني لأرجو ان تكونوا ثلث أهل الجنة فكبروا وحمدوا اللّه ثم قال لأرجو ان تكونوا نصف أهل الجنة فكبروا وحمدوا اللّه ثم قال إني لأرجو ان تكونوا ثلثي أهل الجنة وان أهل الجنة مائة وعشرين صفا ثمانون منها أمتي وما المسلمون في الكفار الا كالشامة في جنب البعير وكالرقمة في ذراع الدابة بل كالشعرة السوداء في الثور الأبيض وكالشعرة البيضاء في الثور الأسود ثم قال تدخل من أمتي سبعون ألفا الجنة بغير حساب فقال عمر سبعون ألفا قال نعم ومع كل واحد سبعون ألفا فقام عكاشة بن محصن فقال يا رسول اللّه ان يجعلني اللّه منهم فقال صلى اللّه عليه وسلم أنت منهم فقام رجل من الأنصار فقال ادع اللّه ان يجعلني منهم فقال صلى اللّه عليه وسلم سبقك بها عكاشة وأجاب أصحاب القول الأول ان هذا الحديث لا يدل على أن الزلزلة تكون حين الأمر ببعث النار بل يكون ذلك اليوم والأمر متأخر عنها فكأنه صلى اللّه عليه وسلم لما اخبر عن الزلزلة الّتي كانت متقدمة عن النفخة الأولى ذكر ما يكون في ذلك اليوم من الأهوال العظام وهو قوله لآدم البث بعث النار فيكون ذلك في أثناء ذلك اليوم ولا يقتضى ان يكون ذلك متصلا بالنفخة الأولى قلت وهذا الجواب ضعيف لان حديث أبى سعيد الّذي أخرجه الشيخان في الصحيحين عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ورد بلفظ يقول اللّه يا آدم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك قال اخرج بعث النار قال وما بعث النار قال من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللّه شديد قالوا يا رسول اللّه وأينا ذلك الواحد قال أبشروا فان منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج الف ثم قال والّذي نفسي بيده أرجو ان تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا فقال أرجو ان تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا فقال أرجو ان تكونوا نصف أهل الجنة فكبرنا قال ما أنتم في الناس الا كالشعرة السوداء في جلد ثور ابيض أو كشعرة بيضاء في جلد ثور اسود فان هذا